ميرزا حسين النوري الطبرسي
398
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
حسين أهل المدينة لشدة تعصبهم في مذهبهم ، وبغضهم لأهل السنة ، وتظاهرهم بالسب ، فرأيت في منامي بالمسجد النبوي تجاه القبر الشريف قبر رسول اللّه ( ص ) ، ويقول لي : يا أبا عبد اللّه محمد ما لك تبغض أولادي ! فقلت : حاشا للّه يا رسول اللّه ما أبغضهم ، وإنما أكره ما رأيت منهم من شدة بغضهم لأهل سنتك وتظاهرهم بسب أصحابك ، فقال ( ع ) : فما أدخلك بيني وبين ولدي وأصحابي وعلى تقدير صحة قولك أن ولدي عاق أليس الولد العاق يلحق بالنسب ؟ فقلت : بلى يا رسول اللّه العفو منك ، فانتبهت من منامي مذعورا مرعوبا ، فتبت إلى اللّه من تلك الساعة عند شباك رسول اللّه ( ص ) بإخلاص وبنية صادقة ، فصرت ما ألقى منهم أحدا إلا بالغت ما استطعت في إكرامه وإجلاله وإعظامه قلت : هو صاحب الأبيات السابقة . منام في احترام أولاد أئمة الأنام وفيه معجزة لأمير المؤمنين ( ع ) وفيه كان علي بودلة بن أبي القاسم علي بن أبي الحسن محمد الزاهد سيد جليل القدر رفيع المنزلة عظيم الشأن حسن شمائل جم الفضائل ، عالما عاملا فاضلا كاملا صالحا عابدا ورعا زاهدا نقيا تقيا ميمونا رئيسا نقيبا ، ذا جاه وحشمة وشرف نفس ، وعفة ومروة وشهامة وحرمة ، لزمه الأمير داود بيك وولد السلطان وأخذا منه مائة ألف دينار ومائة ألف درهم ، ثم حبسه وجعل عليه حرسا شديدا ، فرأى في منامه أمير المؤمنين ( ع ) يأمره بإطلاقه ورد جميع ماله عليه ، فلم يعتبر فرأى في الليلة الثانية راكبا فرسا أشهب وبيده سيف وهو يقول : يا مير داود بيك أمرت بإطلاق ولدي على بودلة ورد جميع ما أخذت منه فلم تعتقد ، فقتلت الموكلين به فانتبه فزعا مرهوبا ، ثم ضرب مير داود بيك على وجهه فسقط جانبا من لحيته فانتبه فزعا مرهوبا فأمر بإطلاقه في الحال ووجدوا الحرس عليه صرعى ورد عليه جميع ما أخذه منه ثم أعزه وأكرمه وعظمه ( انتهى ) . رؤيا هائلة في قطع مواصلة الذرية الطاهرة قال السيد الفاضل النساب السيد ضامن بن شدقم بن علي بن الحسن